السبت، 23 أغسطس 2014

تغريدات بطابع ادبي...للدكتور الشيخ عبدالله الكمالي

١- سألني بعض الكرام ممن لا أرد له طلب عن كلام لي عن الروايات الأدبية وهل كلامي عنها يقتضي التزهيد في الأدب والبلاغة والنظم والنثر ؟! فأجبته:

٢- سلام أرق من النسيم وأعذب من العذب الفرات إذا اشتاق له الظامىء في جمارة القيظ ، قد سألتني فإليك الجواب بعد سل اليراع وامتطاء صهوة البيان

٣- أما الأدب وما يتفرع عنه من علوم ماتعة فكيف أزهد فيه ، وهو للأدب أدب وللنفس متعة وطرد للكلل والنصب والتعب ، فكم تتوق نفسي للسحر الحلال

٤- وقد قال نبي الرحمة ﷺ : إن من البيان لسحرا. فانظر إلى روعة الكلام فهو كبدر التمام في شدة الظلام ، فصلى الله وسلم عليه تسليما مزيدا مزيدا

٥- فمن أمتع الشعر وأجمله مدائح الصحابة في النبي ﷺ فهي ذروة في المدح كقولهم : يبيت يجافي جنبه عن فراشه ... إذا استثقلت بالمشركين المضاجع

٦- ومن تذوق الشعر فلا يكاد يترك حماسة أبي تمام ومدائح وروائع المتنبي ووصفيات البحتري وموشحات الأندلسيين ففيها من رقيق الشعر الكثير الكثير

٧- " عيد بأية حال عدت يا عيد --بما مضى أم بأمر فيك تجديد " " فرونق الشمس أحيانا يضاحكها -- وريق الغيث أحيانا يباكيها " فانظر إلى الشعر حقا


٨- وكيف أزهد في الشعر ، وأنا القائل في مقطوعة شعرية : قد أكتب الشعر تخفيفا لأحزاني -- فهو الخليل إذا ما ساء خلاني


٩- وأما النثر الجميل فتولع به النفوس وينقش فيها معانٍ في قمة العذوبة والمتعة ، فصاحب القلم القوي يطوع الكلمات فتنقاد وتنساب فهو ملكها المتوج


١٠- وشعراء النبط لهم نصيب كبير من الإبداع والتجديد فبعض هذا الشعر سارت به الركبان في البلدان ك" دع لذيذ الكرى " و " يا ما حلا الفنجال "

١١- ولم أتهجم قط على أهل القلم والأدب فبعضهم بالنسبة لي هو الخل الوفي والصديق الحفي يتحفني بجديده ويمتعني بعبيره فلله دره وعلى الله أجره

١٢- وأما الروايات الأدبية فبعضها قد كتب بلغة راقية وأسلوب رفيع ، فمن ناحية اللغة هي في القمة والرتبة العليا من البلاغة وانسيباب الكلمات.

١٣- وبعض هذه الروايات لكاتبها هدف نبيل يريد الوصول إليه فهو يعالج قضية أو مشكلة اجتماعية أو يعزز أمرا إيجابيا في المجتمع فهذا لم أتكلم عليه

١٤- وبعض الروايات يتفق الناس قاطبة عليها بأنها من أدب الجنس والابتذال بل تدعو صراحة للإلحاد والسخرية برب الأرباب فهذه لا تقبل بحال .

١٥- وكلامي السابق يعني بهذه الروايات تحديدا ، وينبه أن في بعض الروايات الهادفة من وجهة نظري القاصرة إذهاب لنفيس الوقت في المفضول عن الفاضل.

١٦- كتبت هذه الكلمات جواب من لا أرد له طلب ، وهي وجهة نظر شخصية لم ألزم بها القراء الكرام

١٧- وطوبى لمن شغل قلمه في الذب عن دينه ووطنه ولغته وهويته ، فكم استفيد من بعضهم فاللهم وفقهم وبارك فيهم ... والسلام ختام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق